مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 7/25/2021 12:01:00 ص

 أهم صفات البيئة الإيجابية للمراهق 

أهم صفات البيئة الإيجابية للمراهق
أهم صفات البيئة الإيجابية للمراهق 


هل قمتم بتوفير بيئة داعمة لأبنكم أو ابنتكم المراهقة؟
هل تعرفون ما هي أهم صفات البيئة الإيجابية وكيف يمكنكم توفيرها؟ 

هي مجموعة من الظروف الذي يعيشها الإنسان وتؤثر عليه ويتأثر فيها 

فكل مكان يتواجد فيه ابنك المراهق ويقدم له  الدعم المادي أو المعنوي تكون هذه ما تسمى البيئة الداعمة، وهنا يجب الانتباه هل كانت آثار الدعم إيجابية أم سلبية؟

 من المهم أن البيئة الإيجابية الداعمة تساعد على تكوين صورة إيجابية عن ذاته وتدفعه للسعي لتطوير نفسه والإرتقاء بها.

ما هي صفات البيئة الداعمة التي يهدف لها الأهل الذين عندهم الوعي؟ 

أولاً:بيئة مليئة بالحب

 فَسِّرُ الحياة يكمن بالحب وإذا كنت أريد أن أوفر لابني أو ابنتي بيئة داعمة من الضروري أن أمنحهم الحب ،والحب لا يأتي دائما بمشاعرك نحوه لابد من الفعل المستمر مثل التواصل الدائم والتحدث والتقرب منه لفهم مشاعره تعبر له عن حبك له بالفعل مثل :العناق واللمسات الحانية على الرأس والكتف والتهافك عليه عندما يدخل للمنزل

 وأيضا التعبير بالكلمات مثل:أنا أحبك وأنت حبيبي وأنت أميري ،أيضا الحب يتمثل له بمسامحتك له عندما يخطأ ويعتذر وتغفر له تقصيره وسوف يحبك عندما تلعب معه وتمزح وتشاركه الأمور التي يحبها وسوف يتمثل حبك له بمشاورته بالرأي والأهتمام لنظرته للأمور وبأنك لا تنسى يوم أو مناسبة تخصه وهو يحبها وسوف يكون الحب ممتلئ دائما عندما يراك بجانبه وسنده ومعك سيجد الطمأنينة الحقيقية.

ثانيا: بيئة أساسها الحوار

 المنزل الذي يوجد فيه حوار لاشك أنه يوجد مساحة للخطأ والأعتذار والتواصل،والمنزل المعتمد على لغة الأوامر والنواهي والمحاضرات مممن أن يخطأ الإبن بالسر دون علم الأهل إلا بعد فوات الأوان  لأنها بيئة مدمرة للنمو الإيجابي فضروري من الأهل أن يطوروا لغة الحوار بينهم وبين أبنائهم وهذا ليس بكبسة زر

 فمن الضروري أن يكونوا يتكلمون معهم من سنواتهم الأولى يتكلمون معهم عن يومهم وعن تفاصيله ومع كل سنة وتطور قدراتهم العقلية بتأكيد سوف يكون الحوار أعمق ومصحوب بمشاعر أكثر فكلما تكلمنا مع الطفل أكثر كلما كانت مهارة التواصل تتطور أكثر  .

ثالثا:بيئة تساعد على تحمل المسؤولية 

 فدور الأهل كبير في جعل أبنائهم مستقلين  ومعتمدين على أنفسهم من سنوات عمرهم الأولى وبالتأكيد يزيد الأنفصال والأستقلالية 

 مع ازدياد عمرهم، كيف أدرب ابني على تحمل المسؤولية ؟  أولا:أعطيه فرصة 

يختار الأمور التي تناسب قوانين المنزل مثل : أسمح له بالخروج مع أصدقائه للساعة الثانية عشرة لمرة واحدة أو لمرتين للساعة العاشرة، ثانيا:اتركيه يمر في تجربة فشل وعندما يمر بتجربة فشل اظهر وأعطي الحوار المناسب وتكلم أمامه عن تجارب خاصة بك وكيف ممكن أن تدعمه لكي يعود للوقوف مرة أخرة ودائما قل له الوحيد الذي لا يفشل الذي لا يعمل.

ثالثا:مراجعة الذات بدل لوم الناس والأشياء 

من الجميل أن نعلم أولادنا أن يراجعوا أنفسهم وأين كان تقصيرهم؟ مثل لماذا كانت علامته سيئة بالأمتحان؟ لم ينم كفاية ،لم يستعد... لذلك يجب عليه تحمل المسؤولية.

رابعا:الحماية المفرطة

 من الجميل إعطاء مساحة للمراهق مثل أن يذهب مع أصدقائه وأن تبتعد قليلا لكي يتحمل مسؤوليته .

خامسا :مهام يومية 

من الجميل أن يكون لدى ابنك مهام منزلية يتحمل مسؤليتها بشكل يومي مثل:تنظيف غرفته أو أن يحمل معك الأغراض أو يساعد والده في أمور السيارة وهكذا ...

نعود للنقطة الرابعة للبيئة الداعمة:البيئة البعيدة عن المقارنات فالمقارنة للطفل أو المراهق أو حتى للبالغين غير مقبولة وكي يعيش المراهق في بيئة صحية فمن الضروري حمايته من بيئة  تقارنه بأخته أو أخوه أو ابن عمه لأن هذا يعطي المراهق مشاعر سلبية وكمية من الإحباط والنقص ومشاعر غيرة نحو الشخص الآخر وبالتالي أنت تولد قنبلة سلبية بيدك.

خامسا :بيئة لا للانتقاد 

 فالمراهق لا ينتقد .... فمن الضروري أن تنمق الجملة وتقولها بطريقة ذكية جدا لكي توصل رسالة تود أن توصل له فلو تصرف تصرفا أزعجك منه مثل أنه كان يوعدك أنه سينظف الحديقة ولم ينظفها لا تستطيع أن تقول له: أنت أزعجتني،أو أنت غير متربي أو تخلف بالوعود ...

فلا تستطيع التكلم مع المراهق بهذا الشكل بل يجب أن تعامله كالوردة التي ستسقط أوراقها ويجب أن تعتني بها فبدلا عن ذلك تقول تعرف يا زياد أنا منزعج قليلا لأنه يوجد شخص وعدني أن ينظف الحديقة لكن أظنه قد نسي  ومن المفروض أن تتنظف اليوم لأنه لم يبقى وقت على وصول الضيوف 

فهل تتوقع أن الذي وعدني أنه  سينظفها ؟ 

سيرد عليك فورا :بنعم  أنا آسف ولكني انشغلت ونسيت  ،فإن أغلب المراهقين يتماشى معهم هذا الأسلوب ولا يتماشى معهم الأسلوب اللاذع.

سادسا:بيئة تعلم المهارات الحياتية 

وبهذه الطريقة يعيش المراهق ويطور نفسه ومن أهم المهارات الحياتية التي يتعلمها المراهق بشكل يومي

  •  أولا: فهم ذاته وشخصيته واهتماماته واحتياجاته 
  • ثانيا:مهارات التواصل مع الغير والتعبير عن نفسه.
  • ثالثا:مهارات العمل الجماعي وتقبل الأختلافات.
  • رابعا:مهارة التفكير الإبداعي و خارج الصندوق.
  • خامسا :مهارة التخطيط للمستقبل.
  • سادسا :مهارة حل المشكلات والعمل تحت الضغط .
  • سابعا: مهارة البحث واكتشاف المعلومات وأصلها. 

كل ما حرصنا على بيئة تعلم أبنائنا مهارات أكثر كل ما زادت فرصته لجاهزية استقبال العالم أكثر .

 البيئة الداعمة للمراهق ليست فقط النقاط الست التي تكلمنا عنها بل نحتاج تفاصيل أكثر  مثل بيئة لا يوجد فيها استهزاء وسخرية على المراهق بل بيئة تدعم المراهق ومستقبله  وجامعته  بيئة   تهتم بالثقيف الديني  بيئة تؤمن للمراهق حماية من الفساد الاجتماعي والأنحلال الأخلاقي 

لذلك مهمة الأهل كبيرة وصعبة لذلك نحتاج تركيز منهم  وعدم التفكير أبدا أن ابنهم كبر وانتهت مهمتهم بالعكس تماما فهنا يبدأ المراهق مرحلة جديدة حساسة جدا  فكل ما عليكم القيام به هو توفير بيئة داعمة ومحبة .

بقلم نور العصيري

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.